أبو البقاء العكبري

44

اعراب القراءات الشواذ

بمعنى المفعول ، أي : الملبوس . « 1 » 29 - قوله تعالى : « لِتُحْصِنَكُمْ » « 2 » . فيها قراءات في السبعة « * » . ويقرأ « لتحصنكم » - بتاء مفتوحة ، وفتح الحاء ، وتشديد الصاد . والأصل : « تحتصنكم » فقلبت التاء صادا ، وأدغمها ، وهو مثل قوله تعالى : « وهم يخصّمون « 3 » » ومثل « لا يهدّى « 4 » » . 30 - قوله تعالى : « الرِّيحَ عاصِفَةً » . يقرأ بالرفع فيهما ، على أنه مبتدأ ، وخبر ، واللام في « لِسُلَيْمانَ » تتعلق « بعاصفة » . ويقرأ « الريح » - بالرفع : مبتدأ ، و « لسليمان » الخبر ، و « عاصفة » على الحال « 5 » . 31 - قوله تعالى : « أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ » . يقرأ - بكسر الهمزة - ؛ لأن « نادى » بمعنى « قال » ويجوز أن يكون التقدير :

--> ( 1 ) وقد سجل البيت صاحب لسان العرب في مادة ( لبس ) وشرحه - في إيجاز . . . ( 2 ) قال أبو البقاء : « ويحصنكم » بالياء ، على أن الفاعل اللّه ( عز وجل ) أو داوود ( عليه السلام ) أو الصنع ، أو التعليم ، أو اللبوس ، وبالتاء ، أي : الصنعة ، أو الدروع ، وبالنون للّه تعالى على التعظيم ، ويقرأ بالتشديد ، والتخفيف » 2 / 924 التبيان ، وانظر 6 / 332 البحر المحيط . وانظر 7 / 129 الكشاف . وانظر 5 / 4360 ، 4361 الجامع لأحكام القرآن . ( * ) قال الدكتور محمد محيسن في المهذب في القراءات العشر من طريق الطيبة : « لتحصنكم » قرأ ابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر بالتاء على التأنيث ، على أنه مضارع مسند إلى ضمير الصنعة ، وهي مؤنثة أو إلى ضمير اللبوس ، وأنث الفعل لتأويل اللبوس بالدروع ، وهي مؤنثة تأنيثا مجازيّا ، وإسناد الفعل إلى الصنعة أو اللبوس إسناد مجازى من إسناد الفعل إلى سببه . . . وقرأ شعبة ، ورويس بالنون على أن الفعل مسند إلى ضمير العظمة مناسبة لقوله تعالى : « وَعَلَّمْناهُ » * وهو إسناد حقيقي . . . وقرأ الباقون بالياء من تحت على أن الفعل مسند إلى ضمير اللبوس ، وهو إسناد مجازى من إسناد الفعل إلى سببه . . قال ابن الجزري : يحصن نون صف أنث علن . . . كفؤثنا . . . . . . . ] ( 3 ) من الآية 49 من سورة يس . ( 4 ) من الآية 35 من سورة يونس . ( 5 ) انظر 6 / 332 البحر المحيط . وانظر 5 ، 4362 الجامع لأحكام القرآن ، وانظر 2 / 924 التبيان .